حكى بعضهم قال : .
كنت في سفر فضلَلْتُ عن الطريق فرأيت بيتاً في الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابية ، فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟ قلت : ضيف
.
قالت : أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزلْ على الرَّحب والسَّعة
.
قال : فنزلتُ ، فقدمتْ لي طعاماً فأكلتُ وماءً فشربتُ فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت فقال : من هذا ؟
.
فقالت : ضيف
.
فقال : لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف فلما سمعت كلامه ركبتُ من ساعتي وسرْتُ
.
فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته فإذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ، ما لنا وللضيف
.
فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال : من هذا ؟
.
قالت : ضيف
.
قال : مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام حسن فأكلتُ وماء فشربتُ فَتَذكّرتُ ما مرَّ بي بالأمس فتبسَّمْتُ فقال :
.
مم تبسُّمُك ؟
.
فقَصَصْتُ عليه ما اتَّفق لي مع تلك الأعرابية وبعلها وما سمعت منه ومن زوجته
.
فقال : لا تعجبْ إن تلك الأعرابية التي رأيتها هي أختي وإن بعلها أخو امرأتي هذه ، فغلب على كلٍّ طبعُ أهله .
.
------------------------------------
المستطرف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق